بمشاركة هنية...الأوقاف تنظم احتفالية في ذكرى الإسراء والمعراج والتضامن مع الأسرى

أكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، أن حركته اتخذت الكثير من القرارات من أجل تحقيق المصالحة، مشدداً على أن محاولات تركيع غزة مستحيلة.

وأوضح هنية، خلال كلمة له الاحتفالية التي نظمتها وزارة الأوقاف في قاعة رشاد الشوا بغزة في ذكرى الإسراء والمعراج وللتضامن مع الأسرى بعنوان " إلى القدس عائدون"، أن من بين القرارات التي اتخذتها الحركة في سبيل تحقيق المصلحة التخلي عن الحكومة لصالح حكومة الوفاق الوطني، والمشاركة في الانتخابات المحلية التي أُلغيت "رغم أننا لم نستشر ولم يجر أي حوار معنا في حينه حولها".

إضافة إلى الترحيب بكل  الوفود التي أتت لغزة والدوحة، وعقد سلسلة اجتماعات حول موضوع الوحدة الوطنية، والمشاركة في اجتماعات اللجنة التحضيرية لعقد المجلس الوطني في بيروت، والدفع نحو إنجاحه ليخرج عنه قرارات تؤكد رغبتها بالوحدة الوطنية والشراكة.

وشدد هنية على أن كل ما قدمته حركته من قرارات، قوبلت بإجراءات من الجانب الآخر، تصدر بوعي ومنهجية تسعى لإبقاء الانقسام, مشيرًا إلى عدد من الإجراءات التي قامت بها فتح، ومنها وضع مخرجات اجتماع بيروت لعقد مجلس وطني جديد، على الورق، ليعود الحديث عن عقد المجلس القديم.

كذلك أشار إلى قرار إجراء انتخابات البلديات في الضفة دون قطاع غزة، مؤكداً أن هذا هو الانقسام الحقيقي, ولفت إلى قرار خصم 30% من الرواتب أو أكثر، ومحاولات التلاعب بأقوات الناس، إلى جانب الموجة الأخيرة المتعلقة بعقاب غزة.

وشدد هنية: "إذا كان الهدف من هذه العقوبات على غزة هو ذهاب المفاوض الفلسطيني قوي للقاء ترامب، أقول له من يفعل ذلك يضعف نفسه ومن لا يتسلح بمراكز القوة في شعبه ضعيف والأعداء لا يحترمون الضعفاء", مؤكدًا أن محاولات تركيع غزة مستحيلة، ومن يعتقد أنه سيركعها واهم لأنها بمقاومتها وتضحياتها في قلب الشعب الفلسطيني والمسلم والعربي والحر، وأن الأمة لن تترك غزة ولن يتركها الشعب العربي.

وجدد هنية مد يد حركته للشراكة السياسية والوحدة الوطنية والحوار لبناء إستراتيجية وطنية موحدة ومرجعية للتوافق على برنامج وطني، والتفرغ للملفات الوطنية الكبرى وحماية القدس والتصدي للاستيطان والحصار, مؤكدًا أن حركته لا تريد فتح معارك سياسية أو غيرها مع أبناء الشعب الفلسطيني، مطالباً منهم ويقصد فتح، بأن يحترموا مبدأ الشراكة السياسية وخيارات الشعب.

وتحدث هنية عن استحقاقين مهمين مقبل عليهم الشعب الفلسطيني، وهما إعلان الوثيقة السياسية للحركة بكافة تفاصيلها، وسيعلن عنها رئيس المكتب السياسي خالد مشعل, وأكد أن هذه الوثيقة لا تمس الثوابت ولا الاستراتجيات، مشدداً أن ثوابت الحركة لا تتغير "فلسطين والقدس والعودة والمقاومة والوحدة".

أما الاستحقاق الثاني فهو أن  حركة حماس ستكون خلال أيام  أمام محطتها الأخيرة في الانتخابات لاختيار رئاسة الحركة.

من جهته استعرض القيادي في حركة الجهاد الإسلامي د. محمد الهندي الواقع المرير الذي تعيشه الأمة العربية, في ظل وجود حكام دول وإمارات وأحزاب وقوى وفصائل تقاتل بعضها البعض في ظل حرب ودمار يجتاح المنطقة وتنهش من جسد الأمة, في حين أن قادة الحروب الصليبية يرفعون شعار وصليب واحد مكتوب عليه الحرب ضد الإرهاب الإسلامي.

وأكد د. الهندي أن الشعب الفلسطيني ليس لديه مشكلة مع أحد سوى الاحتلال الصهيوني الذي يحتل ويشرد شعبنا ويمارس علينا كل أنواع الإرهاب منذ أكثر من 60 عام خاصة في ظل وجود دول بلا ضمير ترسم مصالحها على أشلاء وجثث الأطفال والنساء والشيوخ.

وأشار إلى أن المفاوض الفلسطيني ترجم خطواته ضد غزة والتي تأتي في سياق تقديم أوراق الاعتماد لدى مسئول البيت الأبيض الأمريكي ترامب, منوهًا إلى أن أننا إذا لم نساعد أنفسنا لن يساعدنا أحد وإذا استمر الانهيار في الوضع الفلسطيني فقد يؤدي الحال بإسرائيل أن تتخذ قرارات أحادية الجانب تحت غطاء دولي أو أن نقبل بتوقيع اتفاق نهائي عن التنازل بما تبقى من فلسطين.

ودعا الهندي إلى ضرورة العمل على رسم مرجعية يتم الاتفاق عليها من الجميع بعيدا عن أي مناكفات سياسية أو ضغوط خارجية وإعادة بناء المنظمة على أسس وطنية وفق اتفاقي القاهرة وبيروت وانتخاب مجلس وطني جديد, والعمل على تحرير الأسرى ومساندتهم ونحن موحدون.

وفي كلمته أوضح رئيس قطاع التعليم والثقافة أ. كمال أبو عون أن شعبنا يقف أمام أشرس حملة مرت على تاريخ فلسطين لتصفيتها وطمس معالمها, في وقت اشتدت علينا الأزمات, وضاقت على الناس الأحوال, وبلغ التآمر بحق القدس وفلسطين وبحق الأمة, كي يحرفوها عن بوصلتها الحقيقية ويجعلوا قضية القدس والأقصى هامشية.

وطالب أبو عون بضرورة العمل على إعادة الاعتبار إلى قضية القدس وفلسطين لأنها تمثل أساس القضايا ومفتاح السلام, وبوابة الاستقرار في العالم أجمع,مشيرًا إلى أن حادثة الإسراء والمعراج معجزة اختزلت الزمان والمكان وصدمت النفوس وزلزلت العقائد الموروثة, منوهًا الى أن القدس تعيش أصعب مراحلها التاريخية.

ودعا الأمة بنصرة القضية الفلسطينية, لافتًا إلى أن حجم التفاعل الواسع مع قضية الأسرى وإضرابهم أعاد الاعتبار لهذه القضية الإنسانية العادلة في ظل انشغال الأمة وشعوبها بالهموم التي أثقلت كاهلها, مشددًا على ضرورة السير بخطى ثابتة نحو القدس وأبوبها, مؤكدًا على أن غزة ستبقى عزيزة وسيبوء محاصريها بالفشل والخزي والعار.