الأوقاف تعقد الملتقى القرآني الأول "القراءة والإقراء"

أكد وكيل وزارة الأوقاف والشئون الدينية د. حسن الصيفي أن أمتنا تنتمي إلى تراث ثقافي عريق وأن الإسناد والأنساب والإعراب والقراءات هي جزء من تراثنا الذي أرخ لحضارة هذه الأمة العربية والإسلامية, مشيرًا إلى أن أي امة لا تحتكم في ثقافتها إلى قيم مقدسة لا يمكن أن تستمر أو يكتب لها البقاء

جاء تأكيده خلال عقد الملتقى القرآني الأول والذي عقدته مشيخة المقارئ التابعة للإدارة العامة للتحفيظ بعنوان "القراءة والإقراء" بحضور رئيس المشيخة د. عبد الرحمن الجمل ومدير عام التحفيظ أ. عبد الهادي الآغا ولفيف من الحضور الكريم.

وأوضح د. الصيفي أن الإسناد والأنساب والإعراب ثلاث خصائص من خصائص الأمة السلامية والعربية لافتًا إلى أن الأمة العربية هي الأمة الوحيدة التي لها نسب معروف والأمة التي نقلت علومها من خلال الإسناد المتسلسل المتصل المتواصل.

وبين أن هذا المشهد القرآني الرائع الرائد الذي يلتقي فيه التلامذة مع الشيوخ يشبه لقاء حفص من عاصم وورش مع نافع منوهًا إلى أن إعادة هذا المشهد تسعى الوزارة من خلاله إلى استعادة هذا التاريخ الرائع للاستمرار في سلسلة تاريخنا الذي ضيعه المضيعون.

وقال :" إن علم الإسناد والقراءات وتتابع التلاميذ في الأخذ عن الشيوخ هو دليل على صيرورة الأمة وأصالتها وأهليتها لأن تقود", وأضاف :" الثقافة الشرعية بكل أنواعها تمثل حصانة حقيقية لكل المشاكل الاجتماعية التي نواجهها اليوم بسبب ضعف ثقافتهم الشريعة"

وعبر الصيفي عن اعتزازه بأن تبدأ الأوقاف من خلال الإدارة العامة للتحفيظ ومن خلال المشيخة عقد مثل هذا الملتقى في غزة التي تُعد رمز لحفظ القران والمقاومة.

بدوره تحدث د. الجمل حول إقرار القران الكريم "شروطه وضوابطه", مستشهدًا بقول رسولنا الكريم " خيركم من تعلم القرآن وعلمه"

وأوضح الجمل أن المشيخة تُعد انطلاقة طيبة وموفقة نسعى من خلالها للارتقاء بإقراء القران الكريم في هذه البلد الطيبة منوهًا إلى أن هذا الاجتماع جاء لتدراس شان رفعة القران الكريم

بدوره قدم شكره لوزارة الأوقاف والإدارة العامة للتحفيظ الذين أولو المشيخة اهتمام كبير, سائلا الله عز وجل أن يكون ذلك في ميزان حسناتهم.

وفي كلمته أوضح الأغا أن ملتقى القراءة والإقراء جاء طاعة لله واستجابة لأمره, منوهًا إلى التحفيظ يسعى من خلال هذا الملتقى لتوحيد معايير الإقراء وشروطه وضوابطه بين كل المسندين العاملين في هذا الإطار بغية تحسين الأداء.

وبين مدير عام التحفيظ أن الأوقاف شكلت قبل نحو عامين مشيخة المقارئ التي تعمل على اعتماد المناهج المقررة لدورات أحكام التلاوة والتجويد واعتماد الأسانيد بعد اختبار ومقابلة شخصية عبر اللجنة المختصة للمشيخة, مشيرًا إلى أن إدارته تتابع وتنسق مع كل المؤسسات القرآنية ونشر علم القرآن والإقراء والتجويد.