بسم الله الرحمن الرحيم
(وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ( صدق الله العظيم
بيان توضيحي صادر عن وزارة الأوقاف الشؤون الدينية
حول البعثات المرافقة للحجاج
تابعنا في وزارة الأوقاف والشئون الدينية المنشورات والتغريدات على صفحات بعض النشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي، سواء كانت ذات أهداف تحريضية أو بحسن نية، وتابعنا كثرة الحديث وحالة اللغط المقصود وغير المقصود بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي حول البعثات المرافقة للحجاج، إذ يعتقد البعض أن خروج بعثات الحج بمختلف مسمياتها يتم اقتطاعه من حصة الحجاج أو يكون على حسابهم، أو تستفيد الوزارة من هذه المقاعد لصالح بعض موظفيها كي يُؤدوا فريضة الحج.
لذا، ومن أجل توضيح الحقيقة كي تتجلى للجميع فإننا في وزارة الأوقاف نؤكد على ما يلي:
أولاً: يرافق حجاج قطاع غزة أربع بعثات: (إدارية، وعظية، طبية، إعلامية).
ثانياً: تقوم وزارة الأوقاف بتشكيل البعثة الإدارية من داخل الوزارة، أما الوعظية والإعلامية فيتم اختيارها من داخل وخارج الوزارة، بينما يتم تشكيل البعثة الطبية من قبل وزارة الصحة.
ثالثاً: حصة البعثات الأربع سابقة الذكر هي مخصصة من المملكة العربية السعودية وليس لها علاقة مطلقاً بحصة الحجاج الأصلية، حيث تمنح السعودية لجميع دول العالم حصة إضافية لتشكيل بعثات تقوم برعاية شئون حجاجها في الديار الحجازية.
رابعاً: البعثات المرافقة للحج تقع ضمن عمل اللجنة المشتركة للحج الأمر الذي يفرض وجود جسمين مندمجين بهدف تأمين وتحصين موسم الحج من أية مناكفات بسبب الوضع السياسي الراهن.
خامساً: جميع الموظفين الذين يقع عليهم الاختيار ليكونوا ضمن البعثات، مهمتهم خدمة الحجيج أولاً وأخيراً وليس السياحة أو الزيارات أو حتى أداء الفريضة، حيث يتم تشكيل لجان فرعية متخصصة تؤدي مهام صعبة منها: (استئجار السكن وحل مشاكله، استئجار باصات النقل والطيران، تفويج الحجاج، وتسكينهم، وحل مشاكلهم، وتأمين تنقلهم بين المشاعر حتى العودة الى أرض الوطن، ومتابعة الحجاج في منى، ومتابعة المرضى، والتائهين، وكبار السن، والوفيات، والمفقودات، وتوفير الأدوية، والارشاد والوعظ، والإفتاء، وتوفير الطعام والشراب، ومياه زمزم، وتوفير مساعدات مالية أحياناً للتخفيف عن الحجاج ... الخ).
سادساً: معظم أعضاء البعثات لا يُؤذن لهم بالإحرام، أو الذهاب للحرم إلا بعد تأدية ما عليهم من واجبات، وبعضهم قد لا يستطيع أداء مناسك الحج نتيجة طارئ في العمل.
سابعاً: تتم عملية اختيار أعضاء البعثات وفقاً للائحة خاصة وضعتها الوزارة لتنظيم اختيار أعضاء البعثات، حيث يتم وفقاً للائحة إخراج 50% من أعضاء البعثة ممن لديهم خبرات سابقة لضمان نجاح موسم الحج، و50% أعضاء جدد وأحياناً تزيد عن هذه النسبة، يتم اختيارهم سواء من الموظفين المثبتين أو المتطوعين أو على بند البطالة وذلك من أجل اكتساب وتبادل الخبرات من أصحاب الخبرة، رغم أن خدمة أصحاب الخبرة تكون أفضل في الأداء.
ثامناً: ديوان الرقابة الحكومي واكب كافة الإجراءات المتعلقة بموسم الحج ومن ضمنها البعثات المرافقة للحجاج، ولديهم كافة التفاصيل منذ بداية الموسم، ولم يعترض ديوان الرقابة على أي إجراء.
تاسعاً: من كان لديه أية شكوى حول أي إجراء من إجراءات موسم الحج، يمكنه التقدم بها لديوان الرقابة، حتى يتم دراستها والتأكد من صحتها، ومن ثم اتخاذ الإجراءات الملائمة.
عاشراً: بمقدار ما يملك الواعظ أو الإداري من الخبرة بمقدار ما تزيد جودة الخدمة المقدمة للحجاج وصولاً إلى موسم حج متميز.
حادي عشر: الوزارة تقوم بعمليات تقييم مستمرة وشاملة لأداء أعضاء البعثات في كل عام، من أجل معالجة أي تقصير، وكل من يثبت تقصيره يُحرم من مرافقة الحجاج في أعوام قادمة.
ثاني عشر: ضمن خططها التطويرية في موسم الحج استحدثت الوزارة تنظيم أمسيات إيمانية تشتمل على ابتهالات وأناشيد روحانية للتخفيف عن الحجاج مشقة السفر أثناء رحلة الحج.
ثالث عشرا: للعلم؛ على مدار الأعوام الماضية هناك العديد من أعضاء البعثات وخاصة الإداريين منهم من تعرض لضربات شمس ومنهم أغمي عليه، ومنهم من تعرض للكسر ونقل إلى المستشفيات لتلقي العلاج بسبب ضغط العمل وقلة عدد ساعات النوم وعدم الراحة الجسدية، كذلك الوعاظ منهم من كان يضطر لاصطحاب أكثر من فوج من الحجاج لتأدية العمرة بسبب تأخر وصول الحجاج وهذا أمر مرهق جداً.
رابع عشر: لقد تواصلنا مع مجموعة من الكتاب ونشطاء مواقع التواصل لتوضيح كافة التفاصيل، وفي ضوء ما سبق فإننا نوصي وننصح كل الذين أطلقوا لألسنتهم وأقلامهم العنان أن يتقوا الله ويقولوا قولاً سديدا وأن يتذكروا قول الله تعالى: (مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)
ختاما.. الحج جهد وجهاد وجهدنا بشري، والكمال لله وحده
والله من وراء القصد.
وزارة الأوقاف والشؤون الدينية
الجمعة 25 ذو القعدة 1438هـ
الموافق 18 أغسطس 2017م