عقدت وزارة الأوقاف والشئون الدينية ومؤسسة القدس الدولية في فلسطين المؤتمر العلمي الثالث عشر تحت عنوان: "القدس والتحديات المعاصرة 2010-2020"، وذلك في فندق الكومودور بمدينة غزة.
وحضر المؤتمر كل من النائب الأول للمجلس التشريعي د. أحمد بحر، ووكيل وزارة الأوقاف د. عبد الهادي الأغا, ورئيس مجلس إدارة مؤسسة القدس الدولية النائب د. أحمد أبو حلبية، ، ونائب رئيس جمعية الشبان المسيحية د. سهيل ترزي، وعدد من قيادات الفصائل الفلسطينية والكتاب والدعاة والمثقفين.
وفي كلمة له دعا بحر الشعب الفلسطيني للنفير العام لمواجهة مخططات الاحتلال التي تستهدف القدس وسكانها، مشيراً إلى تزايد الإجراءات القهرية والمخططات العنصرية الاستيطانية التي تحاول تفريغ المدينة المقدسة من أهلها وطمس هويتها الإسلامية وسمتها العربي الأصيل وشطب إرثها الحضاري والإنساني ومحاولة سلب مقدساتها، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك.
وجدد دعوته للقادة العرب والمسلمين كافة بضرورة اتخاذ مواقف شجاعة ومسؤولة قبل فوات الأوان، وعلى رأسها وقف كل أشكال التطبيع السري والعلني مع الاحتلال فالتطبيع يشكل الدعامة الأبرز التي تشجع حكومة الاحتلال على التمادي في غيّها والاسترسال في جرائمها بحق القدس والمقدسيين.
وشدد على ضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته كاملة في صدّ وكبح الإرهاب الصهيوني الذي يمتهن القوانين الدولية والإنسانية، بل ويبدي أبشع صور الاستفزاز والاستخفاف بالمواقف الأممية الرافضة لاستمرار جرائمه وممارساته العدوانية.
كما دعا أبناء شعبنا إلى التوحد خلف برنامج المقاومة والصمود، وبذل كل الجهود لإنهاء الانقسام وما خلّفه من فواجع وويلات على شعبنا وقضيتنا، وتركيز بوصلتنا الوطنية ونوجّه طاقاتنا في اتجاه القدس والمسجد الأقصى والمقدسات فأرواحنا ودماؤنا رخيصة فداك يا أقصى.
من جانبه أكد الأغا، أن وزارة الأوقاف ستبذل كل ما بوسعها من أجل المسجد الأقصى ومدينة القدس، لافتا أن ما يُمَارَسُ اليومَ في المدينة يُعد جريمة كبرى تستهدف التاريخ، والحضارة، والإنسان الفلسطيني.
وأضاف الأغا: "مؤامرة الاحتلال على المدينة المقدسة ظاهرة للعيان، تتسارعُ خطُواتها يومًا بعد يوم، ومن المؤسف أن تكونَ هذه المؤامرةُ مدعومةً من دولٍ تزعمُ أنها حاميةً للحقوق والحريات، وما على المخلصين من أمة الإسلام، والمنصفين من قادة العالَم، إلا أن يتدخلوا لوقف ما يجري من مسلسل الاعتداءات على الأرض والإنسان، وممتلكاته التراثية والدينية"
من جهته أوضح أبو حلبية، أن الأوقات والظروف الصعبة والمعقدة التي باتت تحياها مدينة القدس وأهلها والمسجد الأقصى تتسارع وتيرتها في حجم الانتهاكات والجرائم الإسرائيلية المدعومة أمريكيَّا؛ بهدف تهويد المدينة وتهجير سكانها ومحاولة شطب حق العودة وتشجيع الاستيطان عبر التنكر لكل القوانين الدولية والأممية.
ودعا إلى ضرورة إنهاء الانقسام واتمام المصالحة والوفاق الوطني للحفاظ على الثوابت، مشددا على ضرورة إنهاء هرولة العرب والمسلمين المطبعين مع الاحتلال، شاكرا في الوقت نفسه رئيس وأعضاء حركة البناء الوطني في الجزائر لرعايتهم الدائمة للمؤتمر.
في حين بين ترزي أن حصار الاحتلال وانتهاكاته لم تقتصر على قطاع غزة بل طالت جميع المدن والقرى الفلسطينية مما أدى لهجرة خيرة الشبان الفلسطينيين.
ونبه إلى تناقص ملحوظ في أعداد الفلسطينيين المسيحيين، بحيث بات العدد (1050) في قطاع غزة، و(3800) في القدس، و(35150) في عموم المحافظات الأخرى بالضفة الغربية، بمجموع (39800) مواطن من مجموع الفلسطينيين في فلسطين المحتلة، بالإضافة إلى (11000) مواطن في الأراضي المحتلة عام 48.
وشدد ترزي على ضرورة دعم وصمود العرب الفلسطينيين المسيحيين كواجب وطني قادر على افشال المخطط الإسرائيلي ومطالبته بدولة يهودية خالصة لاستكمال مخططاته التآمرية نحو تهجير باقي أبناء شعبنا في الـ 48