أكد وكيل وزارة الأوقاف والشئون الدينية د. عبد الهادي الأغا أن العديد من القيم والاخلاق والسلوكيات بحاجة إلى تصويب وتوجيه, في ظل حالة الاستهداف الخارجي لها, مشددًا في الوقت ذاته على ضرورة حراسة الفضيلة في مجتمعنا المسلم بكل الساحات والميادين.
جاء تأكيده خلال ورشة عمل بعنوان "رسم سياسة الدعوة المنبرية" والتي نظمتها الإدارة العامة للوعظ والإرشاد في قاعة القدس بمقر الوزارة بحضور مدير عام الوعظ والإرشاد د. وليد عويضة ومدير عام العمل النسائي أ. كفاح الرملي ومدير الوعظ د. عبد الله أبو عليان ومدير الوعظ بالعمل النسائي أ. نادية الغول ومشاركة الوعاظ والواعظات على مستوى قطاع غزة.
وأوضح الأغا أن وزارته تسعى في المرحلة القادمة الى تعزيز دور الدعوة الى الله والتركيز على الدور الرسائلي للأوقاف والذي يحتاج لمزيد من التركيز والجهد, خاصة في ظل وجود عدد من المؤسسات والجمعيات التي تستهدف بعض القيم والاخلاق والعادات النبيلة داخل مجتمعنا.
وقال :" كل ما هو نبيل يجب ان نحرسه, لن ننطوي ولن نجد انفسنا في حرج ونحن نمارس أدوارنا هذه قيم واخلاق ينبغي ان نسيجها بكل قوة واقتدار, فحينما يغيب الدعاة لا تسال عن الباطل كيف ينتشر, لذا ينبغي ان نكون على قدر هذه الأمانة".
واستعرض وكيل وزارة الأوقاف خلال كلمته أبرز المهام والواجبات المطلوبة من قبل الوعاظ والواعظات, مطالبًا إياهم بألا يكونوا تبعًا للأحداث بل صناع لها, الى جانب الحضور الميداني القوي, وتعزيز العمل الوعظي في المرحلة القادمة والاتجاه نحو الطرح الحضاري للدعوة, ومخاطبة الناس بلغة حضارية, والحديث عن الايجابيات لبعث الامل في نفوس الناس.
كما ودعا الاغا الى العمل على معالجة المرض وسد الذرائع وتجفيف المنابع لعدد من المسائل وعدم الوقوف عند حدود عمل الوزارة, الى جانب قيام الوزارة بدورها تجاه كل المؤسسات والجهات العاملين في حقل الدعوة في قطاع غزة بما يعود بالخير على الجميع.
منوهًا الى ضرورة ترسيخ سياسة الاغراق الدعوي والسيطرة وذلك من خلال طرح القضايا واشباعها بكل الوسائل سواء اذاعات أو فضائيات او مواقع التواصل الاجتماعي وخطب الجمعة وغيرها.
وفي كلمة له أوضح د. عويضة الدور الكبير الذي يقوم به الوعظ والإرشاد في المجتمع, منوهًا الى أن إدارته أنهت إعداد هيكليتها الجديدة والتي تتناسب مع الواقع وتسعى من خلالها لغزو المسجد والمجتمع والتأصيل العلمي والتدريب.
واستعرض عويضة الهيكلية الخاصة بالوعظ والإرشاد والمهام التي ستقوم بها دوائر وأقسام الوعظ في المرحلة القادمة, منوهًا الى أن إدارته منفتحة على الجميع لاستقبال النصائح والارشادات والاقتراحات التي من شانها الارتقاء بالمجال الوعظي.
من جهته أشار أبو عليان أن الوعظ والارشاد يُعد العنوان الأبرز لوزارة الأوقاف في ظل وجود تحديات دعوية وعلمية كبيرة تحتاج لمواجهة, لافتًا الى أن المجتمع بحاجة لداعية يتمتع بحسن الخلق والهيئة المناسبة والسلوك الحسن و القدوة, داعيًا إياهم الى أن تكون خطاباتهم مراعية لحاجات الناس واولوياتهم الدينية والدنيوية.
وبين الى أن غزة تعيش رغم التحديات في حالة صحوة علمية تحتاج لتوجيه وترشيد وزيادة انتشار ونقل التجارب الناجحة من محافظة لمنطقة اخرى, مطالبًا في الوقت ذاته الدعاة والوعاظ الى اختيار المواضيع التي تُعرف الناس بربها وتنشر الايجابية وتبث الامل, وعدم التسرع في اتهام المخالف قبل التعرف على منهجه وفكره.
يُذكر أن د. أبو عليان تحدث في مسارات أربع وهي نحو النهوض الدعوي والعلمي وحتى يكون اداء الوعاظ والواعظات راسائليًا ومسارات جديدة للعمل المطلوب في المرحلة المقبلة.