نظمت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية ورابطة علماء فلسطين بغزة اليوم، وقفة تضامنية مع مسلمي الإيغور بالصين، أمام مسجد الكتيبة بمدينة غزة، بمشاركة جمع كبير من العلماء والدعاة والمخاتير والوجهاء ورجال الإصلاح.
وقال رئيس رابطة علماء فلسطين مروان أبو راس في كلمةٍ له خلال الوقفة، "من قلب غزة ومن قلب الحصار ومن ويلات الظلم الواقع علينا من بطش الاحتلال، نقف هنا معبرين عن استنكارنا الشديد لما يجري من ظلم وقهر لإنسانية الإنسان بجسده وحريته ودينه وعبادته في الصين".
وأضاف "ننظر إلى ما يجري لمسلمي الإيغور من الحكومة الصينية على أنه ظلم واضح، واعتداء فاضح على أبسط معالم الحقوق الإنسانية، حيث يطال الظلم المساجد والنساء والشيوخ والأطفال بكل أشكال القمع للحقوق الدينية والإنسانية".
وتابع "كنا نود أن تكون الصين رافعة للعالم وليتحقق التوازن العالمي في مواجهة ظلم الدول العظمى، ولكنها بظلمها واعتدائها على الحرمات والمقدسات أصبحت في مصاف الدول الطاغية التي لا تراعي حقاً ولا تحترم إنسانية الإنسان".
وطالب علماء الأمة الإسلامية بالوقوف وقفة واحدة شجاعة ضد هذا الظلم الواقع على هذه الفئة المستضعفة من أبناء أمة الإسلام، "وأن يقوموا بواجب النصرة عبر جميع المنابر المتاحة، وهذا أقل ما يمكن أن يكون من العلماء في مثل هذه المواقف"
وخلال كلمته طالب مدير عام الإدارة العامة للوعظ والإرشاد د. وليد عويضة الحكومة الصينية بالتراجع الفوري عن هذه الممارسات غير الإنسانية وإعطاء المسلمين (الإيغور) حقوقهم كاملة غير منقوصة.
وأوضح أن هذه السياسات الجائرة ستسم الحكومة الصينية بكل الأوصاف السيئة، بحيث تؤثر على علاقاتها مع العالم الإسلامي فضلًا عن مصالحها. وستضعف هذه الجرائم والانتهاكات بحق المواطنين الصينيين (المسلمين) من سمعة الصين الدولية، وتظهرها بمظهر غير الحريص على المساواة والعدالة بين مكونات شعبها.
كما ودعا عويضة الدول الإسلامية والمنظمات الحقوقية والمؤسسات الإعلامية إلى أخذ دورهم الإنساني في نشر معاناة (الإيغور) والوقوف معهم في محنتهم؛ في محاولة للضغط على الحكومة الصينية أمام الرأي العام والتراجع عن إجراءاتها الظالمة ضد (الإيغور), منوهًا الى أن الدين وحرية الاعتقاد وحرية التملك والتنقل أمور كفلتها كل الشرائع السماوية والأرضية، وجاءت في ميثاق الأمم المتحدة، ومخالفتها تعد جريمة إنسانية وجريمة قانونية دولية.
وناشد كل المسلمين بالعمل بأسرع ما يمكن للضغط على الصين لأجل منع هذا الظلم على المسلمين، وأن يتم الضغط الدبلوماسي والاقتصادي لأجل حماية مسلمي الايغور، فلقد وصفت بعض المنظمات الحقوقية هذه الحملة ضد مسلمي الإيغور بأنها أكبر جرائم حقوق الإنسان فظاعة في عصرنا الحديث.
وأشار الى أن القضية الإيغورية تحتاج تكاتف كل الدول الإسلامية ومراجعة حساباتها، لمواجهة أشرس موجات العداء للإسلام والمسلمين