وزارة الأوقاف تنظم المؤتمر الثالث لعلماء فلسطين ومصر

نظمت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية المؤتمر الثالث لعلماء فلسطين ومصر في فندق المتحف على شاطئ بحر غزة بحضور وزير الأوقاف أ. د. إسماعيل رضوان ووفداً من قيادة الجماعة السلفية المصرية برئاسة د. سعيد عبد العظيم عضو مجلس الشورى المصري وعضو اللجنة التأسيسية للدستور, إلى جانب حشد كبير من رجال الدين والدعاة والعلماء وأساتذة الجامعات.

وفي كلمته أكد وزير الأوقاف على وحدة الإيمان والعقيدة والقضية والهدف ووحدة المشاعر بين المسلمين, وأضاف :" مهما اختلفنا في صورنا وأشكال الدعوة فمبادئنا واحدة وعقيدتنا عقيدة أهل السنة والجماعة التي عليها نحيا وفي سبيلها نجاهد ونلقى الله", وثمن د. رضوان دور مصر وموقفها الريادي الداعم للمقاومة خلال العدوان الأخير على غزة.

وأوضح د. رضوان أن زيارة علماء مصر إلى غزة تأتي للمشاركة في النصر المؤزر الذي حققته المقاومة على هذه الأرض الطاهرة ولاستكمال مسيرة النصر وتحمل هم القضية وتقاسم المعاناة والمشاركة في مسيرة الدعوة إلى الله ومسيرة تحرير القدس وفلسطين, مشيراً إلى أن مصر في قلب كل فلسطيني وفلسطين في قلب كل مصر, وأضاف :" فهي تحمل هم فلسطين كما حملتها سابقاً حينما قدمت آلاف الشهداء والآن بدأت تعود لدورها الريادي في قيادة الأمة".

وتطرق وزير الأوقاف إلى قضية القدس مشيراً إلى أن المدينة المقدسة تتعرض لتهويد واستباحة واقتحامات متكررة في كل لحظة, وإبعاد أهلها منها وتهجيرهم لطمس معالمها في محاولة لتكريس واقع جديد لتنفيذ مخططاتهم", وتابع :" نحمل الاحتلال كامل المسؤولية عن أي تداعيات خطيرة قد تحدث في المنطقة وتحويل الصراع لعقدي وديني", كما ودان د. رضوان تدنيس وزير الخارجية الصهيوني المتطرف أفيغدور ليبرمان للحرم الإبراهيمي, وقال :" يعتبر هذا التدنيس انتهاك لحرمة المقدسات واستفزاز لمشاعر المسلمين".

ودعا وزير الأوقاف علماء المسلمين إلى قيادة الأمة وتوحيد جهودهم السياسية والفكرية لإنشاء جبهة إسلامية عريضة تعمل لأجل هذا الدين, والعمل على إعداد جيل مؤمن وقوي حافظ لكتاب الله قادر على جلب النصر والتمكين للأمة الإسلامية.

وبين رضوان أن وزارته بصدد عقد مؤتمر علمي يتعلق بالزكاة والمجتمع سيتم فيه دعوة قطاعات عريضة من العلماء والمفكرين والمحفظين على صعيد العالم العربي والإسلامي, بالإضافة إلى عقد مؤتمرات دعوية وفكرية لتوحيد الجهد والتعاون والتنسيق بين التيارات الفكرية.

وأكد وزير الأوقاف حرص وزارته على أن تكون مظلة لكل العاملين في سبيل الدعوة إلى الله والانفتاح مع كل التيارات الفكرية الإسلامية, داعياً الجميع للتعاون والعمل من اجل هذا الدين ونشر هذه العقيدة وتقويم السلوك.

من جهته قدم رئيس الوفد شكره لوزارة الأوقاف والحكومة الفلسطينية على حسن الحفاوة والاستقبال وتسيير وتسهيل أمورهم, وقال د. عبد العظيم :" سعدنا بزيارة قطاع غزة الصمود والعزة, ورأينا مشاهد تحيا بها القلوب, وجئنا بعد نصر مؤزر, وعندما نتواجد في مثل هذه الأجواء الطيبة لابد أن نرفع أكفنا لله ونشكره على هذه النعمة".

وأردف :" الثبات والنصر الذي شهدناه على أرض غزة وعلى أيدي مجاهديها وأبطالها خلال معركة حجارة السجيل هو إظهار لشعائر الإسلام والدين وإبراز للقضية الفلسطينية وفضل كبير يستوجب الشكر", لقوله تعالى : (وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ).

وأشار عبد العظيم إلى أن الأمة تعيش مرحلة فارقة في عمر التاريخ , وأضاف :" ما نحياه اليوم وما نشاهده هو مقدمة وخطوة على الطريق نحو المشروع الإسلامي", داعياً لترسيخ معاني العقيدة في النفوس والالتزام بمنهج المرسلين والصحابة وتربية أبنائنا تربية إيمانية, وتابع :" نحتاج إلى قراءة السنن والسير قراءة واعية والاستفادة من خبرات وتجارب الصحابة والتفقه في الدين والعودة لكتاب الله وسنة نبيه وأن نكون يداً واحدة على عدونا".