وزارة الأوقاف تقيم مؤتمراً علمياً في ذكرى النكبة الحادية والستين لنكبة فلسطين

نظمت وزارة الأوقاف والشئون الدينية مؤتمراً علمياً بعنوان: "فلسطين لن يطول ليل الغاصبين" في الذكرى الحادية والستين لنكبة فلسطين وذلك بالتعاون مع اللجنة العليا لإحياء ذكرى النكبة في فندق الكمودور على شاطئ بحر غزة.

جلسات المؤتمر

اشتملت الجلسة الأولى من جلسات المؤتمر على ثلاث ورقات عمل.

الورقة الأولى قدمها د. يونس الأسطل النائب بالمجلس التشريعي وهي بعنوان: "فلسطين من منظور قرآني" استعرض خلالها فضل فلسطين في القرآن الكريم والآيات القرآنية التي تحدثت عن فلسطين وبيت المقدس مؤكداً على أن أرض فلسطين هي الأرض المقدسة المطهرة والمباركة وأنها حاضنة لكثير من الرسالات السماوية وعاش عليها عدد كبير من الأنبياء ودفنوا فيها.

أما الورقة الثانية قدمها الأستاذ عبد اللطيف أبو هاشم مدير دائرة المخطوطات والمكتبات بوزارة الأوقاف وهي بعنوان: "فلسطين والقدس في العقل الصهيوني" تحدث فيها عن مكانة القدس وفلسطين عند المسلمين ومكانتها عند اليهود وفي التوراة واهتمام الباحثين والمؤرخين اليهود فيها وكذلك المستشرقين.

في حين قدم الورق الثالث الدكتور في الجامعة الإسلامية زكريا السنوار وهي بعنوان: "نكبة فلسطين الأسباب والآثار" تحدث فيها عن حرب عام 1948 والدروس والعبر المستفادة منها ونتائجها.

 أما الجلسة الثانية وقدم لها الدكتور ماهر الحولي عميد كلية الشريعة والقانون بالجامعة الإسلامية تضمن ثلاث أوراق عمل أيضاً، الورقة الأولى بعنوان هكذا يتوقع المفكرون الصهاينة زوال كيانهم قدمها أ. صالح النعامي، استعرض فيها بعض التنبؤات التشاؤمية للمفكرين الصهاينة إزاء مستقبل هذا الكيان الصهيوني.

في حين قدم الورقة الثانية د. خالد الخالدي أستاذ التاريخ الإسلامي المشارك بالجامعة الإسلامية وحملت عنوان "دور العلماء في تحرير فلسطين وجيل النصر المنشود" تحدث فيها عن سير لبعض السلف وعلى رأسهم القائد نور الدين محمود والأسباب التي جعلته ينجح خلال مدة حكمه في تحرير معظم بلاد الشام من الاحتلال الصليبي، ويصبح قاب قوسين أو أدنى من تحرير بيت المقدس. كما تحدث عن القائد صلاح الدين الأيوبي مشيراً إلى العوامل والظروف التي مكنته من تحرير فلسطين من الصليبيين.

واُختتمت الجلسة بورقة عمل قدمها أ. يوسف فرحات مدير دائرة الوعظ والإرشاد بوزارة الأوقاف وهي بعنوان: "دروس في الصراع مع يهود" بين فيها بعض الدروس والعبر في الصراع بين الفلسطينيين والعرب والمسلمين من جهة وبين اليهود من جهة أخر.

وفي ختام المؤتمر توصل الباحثين والمؤتمرون إلى عدة توصيات أهمها دعوة المؤسسات العلمية والهيئات الوطنية لعقد المزيد من الفعاليات الخاصة بالقضية الفلسطينية حتى تبقى فلسطين قضية محفورة في العقول والقلوب. مؤكدين على أن حق العودة للاجئين الفلسطينيين حق مقدس لا يسقط بالتقادم ولا بظلم الظالمين، كما لا يحق لأي جهة مهما كانت أن تتنازل عنه.

 وبينت توصيات المؤتمر أن أخطر شئ أضر بالقضية الفلسطينية، هو عزلها عن بعدها الإسلامي، لذا لا بد أن تأخذ الأجيال في صراعها مع اليهود بعين الاعتبار الخلفياتِ العقديةَ والدينية في هذا الصراع. مع التأكيد على أن جولات الصراع مع المحتل أثبتت أن العدو لا يحترم قوة المنطق، وإنما يحترم منطق القوة.

وأكد الباحثين على أن وحدة الأمة وإنهاء حالة الانقسام والتشرذم وتجميع الجهود والطاقات من واجبات الوقت الحاضر التي لا يمكن التخلص من الاحتلال إلا بها. مشيرين إلى أن أزمة الأمة تكمن في النظام السياسي العربي الرسمي، أما الشعوب ففيها الخير الكثير وهي الآن أقرب من ذي قبل وأكثر استعداداً لإحداث تغييرات جوهرية تخدم القضية الفلسطينية.

وكشف المؤتمر في توصياته عن أن قضية القدس، هي قضية كل مسلم وهي قلب الأمة النابض، لذا يجب على الأمة الإسلامية، ولا سيما الأنظمة والحكومات أن توظف كل طاقاتها وجهودها من أجل تحرير القدس ووقف سياسة الاحتلال التي تهدف تهويدها وتهجير أهلها عنها.

كما أكد المؤتمرون أن القضية مع الصهاينة ليست قضية أرض مجردة يمكن أن نتقاسم فيها النفوذ بل هي قضية مقدسات، وحقوق مغتصبة، قضية حق يمثله الإسلام والمسلمون تُطمس هويته ويُشرد أبناؤه، وباطل تمثله اليهودية المحرفة.

واتضح من خلال توصيات المؤتمر أن هناك ضعف في الإعلام العربي والإسلامي تجاه قضية فلسطين، وتم توجيه دعوة لجميع وسائل الإعلام أن تكون على مستوى المسؤولية وأن تخصص مساحة أكبر لقضية فلسطين والقدس والعودة وتقرير المصير ، ولاسيما على الشبكة العنكبوتية (الإنترنت).

وأكد المؤتمر على دور العلماء والمفكرين في نهضة الأمة وشحذ الهمم والعزائم وكشف الحقائق وفضح أكاذيب الاحتلال وجرائمه. مع التأكيد على رفض مشاريع تبادل الأراضي التي تهدف إلى تفريغ فلسطين المحتلة عام 1984 من شعبنا الفلسطيني تحقيقاً لهدف يهودية الدولة.

واختتمت التوصيات بالتأكيد على أن تصريحات بعض المفكرين والساسة الصهاينة والتي تعبر عن قرب نهاية هذا الكيان لتؤكد النبوءاتِ الإسلاميةَ بهذا الصدد، والتي من شأنها أن تكون حافزاً كبيراً للأجيال للتفاعل بصورة أكبر مع قضية تحرير فلسطين.