وكيل وزارة الأوقاف: التطبيع مع الكيان الصهيوني كبيرة شرعية وجريمة وطنية

أكد وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بغزة د. عبد الهادي الأغا أن التطبيع مع الكيان الصهيوني كبيرة شرعية، وجريمة وطنية، وهو في جوهره إضفاء شرعية على الاحتلال.

جاء ذلك خلال مشاركته في اللقاء العلمائي الذي نظمه ملتقى دعاة فلسطين تحت عنوان "دور العلماء والدعاة في مواجهة التطبيع والدفاع عن القضية الفلسطينية" بمناسبة ذكرى الهجرة النبوية والذكرى الـ 31 لإحراق المسجد الأقصى المبارك.

وقال الأغا: "إن خطورة تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني تكمن في أنه: يُضلل العقل العربي والإسلامي من خلال تصوير الغاصب على أنه من أهل الكتاب أو الجوار، وتدعو إلى التسامح معه، كما أن التطبيع يُساهم في تخريب العالم العربي وتقسيمه".

وأضاف: "إن الكيان الصهيون كيان مغتصب معتدٍ، لذا فإن بناء أي علاقة معه هي إضفاء غطاء من الشرعية على هذا الاعتداء بل ودعمه وتقويته".

وتابع وكيل الوزارة: "إن العلاقة مع الصهاينة المغتصبين هي صورة من صور الولاء للعدو التي حذرنا الله تعالى منها فقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ)"

داعيًا علماء الأمة ومثقفيها وأحرارها للتصدي لعمليات التطبيع وفضح المطبعين وتبصير أبناء الأمة بمخاطره.

وطالب الأغا الكل الإسلامي والعربي حكاماً وشعوباً، ومؤسسات وتنظيمات أن يتحملوا مسؤولياتهم في تعزيز صمود شعبنا الفلسطيني، ودعم جهاده مادياً ومعنوياً وخاصة أهلنا المقدسيين.

داعيًا الشعوب العربية والإسلامية لرصِّ صفوفها وتوحيد كلمتها والتفرغ لمواجهة أعداء الأمة الصهاينة المحتلين ومقاطعة البضائع الصهيونية، التي يعمل المُطبِّعون على ترويجها في الأسواق العربية والإسلامية.

وذكر وكيل الوزارة أن جريمة حرق المسجد الأقصى بتاريخ 21/8/1969م على يد اليهودي الحاقد "مايكل روهان" والتي توافق مثل هذه الأيام، لم تكن الأولى في تاريخ اليهود، فتاريخهم حافل بالجرائم ضد المسلمين ومقدساتهم بصفة عامة، والمسجد الأقصى بصفة خاصة.

وتابع: "فاليهود ومنذ إعلانهم لدولتهم المزعومة عام 1948م هدموا عشرات المساجد وحولوا بعضها الآخر إلى حانات للخمور وبيوت للدعارة أو إلى مزارات سياحة، بالإضافة إلى استمرار الاعتداءات اليومية على المسجد الأقصى ومدينة القدس"

مشددًا على أن العربدة الصهيونية العابثة بالمقدسات والأرواح والممتلكات، ما كانت لتكون لولا السكوتُ العربيُ والإسلامي، وهرولة بعض الأنظمة العربية لتطبيع العلاقات مع هذه الكيان، سواء في الخفاء أو العلن.