بيان صادر عن وزارة الأوقاف حراسة الدين أعظم واجبات المؤمنين

بسم الله الرحمن الرحيم

 

﴿وَلتَكُن مِنكُم أُمَّةٌ يَدعونَ إِلَى الخَيرِ وَيَأمُرونَ بِالمَعروفِ وَيَنهَونَ عَنِ المُنكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ المُفلِحونَ﴾

[آل عمران: ١٠٤]

 

بيان صادر عن وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

حراسة الدين أعظم واجبات المؤمنين

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى اله وصحبه ومن والاه.. وبعد

إنَّ الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وحراسة الدين، وإصلاح المجتمع، وتعزيز الاخلاق الحميدة، وبناء القيم النبيلة، هي من أعظم الواجبات الشرعية، والضرورات المجتمعية؛ لاستقامة الراعي والرعية.

قال تعالى: ﴿وَلَولا دَفعُ اللَّهِ النّاسَ بَعضَهُم بِبَعضٍ لَفَسَدَتِ الأَرضُ وَلكِنَّ اللَّهَ ذو فَضلٍ عَلَى العالَمينَ﴾ [البقرة: ٢٥١]

ويشترك في هذا الواجب جميع الأطراف من الحكام والمحكومين، سواءٌ من يمتلك التغيير باليد والسلطان، أو باللسان والبيان، أو بالقلب والجَنَان.

لقد لاحظنا في الآونة الأخيرة ازدياد بعض المظاهر التي تخدش الحياء العام، ولا تنسجم مع قيم مجتمعنا المسلم المرابط، وتتعارض مع الموروث الحضاري لمجتمعنا الفلسطيني، فضلاً عن مخالفته لتعاليم إسلامنا الحنيف، وحتى نُقيم الحجة، ونُؤدي واجب النصح لأهلنا، فإننا نؤكد على النقاط التالية:

 

أولاً: إن العدو الصهيوني الحاقد الغاصب يُواصل استهدافه لشبابنا وفتياتنا؛ كي يخدش حياءهم، ويُبعدهم عن قيم هذا الدين القويم، وينشر بينهم الميوعة والخلاعة؛ لينشغلوا بشهواتهم عن واجباتهم الدينية والوطنية، فيطول بهذا زمن اغتصابه لأرضنا ومقدساتنا، لذا تعيَّن على شبابنا وبناتنا إدراك هذه المؤامرة، والانحياز إلى دينهم ووطنهم.

 

ثانياً: إنَّ مسؤولية الإصلاح المجتمعي، وحراسة الدين هي مسؤولية جميع الأطراف، ابتداءً من وزارة الأوقاف والشؤون الدينية ومرورًا بأربابِّ الأسر من الآباء والأمهات، إلى جانب النيابة العامة، والوزارات ذات الصلة؛ لتتكامل أدوارنا، ويُثمر العمل بإذن الله تعالى.

 

ثالثاً: إن سياستنا الدعوية الجديدة في وزارة الأوقاف أن نتابع الظواهر المجتمعية، ونسعى إلى معالجة الأسباب والأمراض، ونحرص على تجفيف منابع الفساد، وهذا يحتاج طول نفس، وتكامل جميع الجهود الخيرة في هذه الامة، وخاصة أبناء شعبنا الفلسطيني المسلم.

 

رابعاً: شكلّنا في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية لجنة للإصلاح المجتمعي، بالشراكة مع الجهات المعنية، والتي وضعت خطتها ، وقريباً نشهد انطلاقتها، ولن يقف عملُها عند حدود الدعوة الميدانية، والمواعظ الدينية، وإنما تستخدم مع ذلك المساحة القانونية، والحقوق القضائية؛ لنصون حقوق المواطن الدينية والمدنية، ولا مجال للعبث بالمشاعر الدينية، وإيذاء الناس بالملوثات السمعية والبصرية التي تتضمن تجاوزات شرعية، وقد رفعنا إلى النيابة العامة بخصوص بعض هذه التجاوزات التي تخدش الشعور الديني والحياء العام، ونأمل من أهلنا أن يتفهموا هذه الخطوات، ويساندونا فيها.

 

خامساً: إن المشاريع الاقتصادية والتجارية التي تقوم على التجاوزات الشرعية من أجل تحقيق الأرباح المالية، تمحق البركة، وتجلب لأهلها الشقاء، وفيها أكل لأموال الناس بالباطل، لذا ندعو أصحابها إلى تحري الحلال، فإنه أنفع لأبدانهم وأولادهم، كما ندعو الجهات المسؤولة عن منح إذن مزاولة المهنة، إلى سحب ترخيص أي مرفق إقتصادي أو تجاري يرتكب هذه المخالفات الشرعية، ونحن اليوم نوجه دعوة، وغداً نرفع دعوى.

 

والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

فلسطين - غزة

3 محرم 1442 هـ الموافق
22 أغسطس 2020م