الأوقاف واللجنة الوطنية تعقدان ورشة عمل لوضع "دليل يضبط عمل الرقاة إداريًا وشرعيًا"

أوصى مشاركون في ورشة عمل بعنوان: "وضع دليل يضبط عمل الرقاة إداريًا وشرعيًا"، التي نظمتها وزارة الأوقاف بالتعاون مع اللجنة الوطنية لتعزيز السلوك القيمي بضرورة المضي قدمًا في إنجاز دليل يضبط عمل الرقاة شرعيًا وإداريًا لممارسة المعالجة بالقرآن الكريم، وإحالة عدد من المسائل الشرعية المختلف فيها لمجلس الاجتهاد الفقهي للبت فيها وإصدار موقف موحد.

وشهدت الورشة التي عُقدت في قاعة القدس للاجتماعات بمقر الوزارة، حضور ومشاركة نائب مدير عام الوعظ والإرشاد بالأوقاف د. عبد الله أبو عليان،  ومدير دائرة بحوث الدعوة أ. وفا عياد، وعن وزارة الداخلية رئيس اللجنة الوطنية لتعزيز السلوك العميد د. كمال تربان، والعميد أ. زكي الشريف، ولفيف من العلماء والدعاة من ذوي الاختصاص.

وأشار المشاركون في ورشة العمل الى أهمية إشراك الصحة النفسية في تدريب الرقاة المعتمدين على تشخيص المرض النفسي، مؤكدين على ضرورة وضع خطة علاجية تعتمد على التوعية والثقيف واتخاذ المقتضى القانوني ضد من يمتهن السحر والشعوذة، والالتزام بقرارات اللجنة الحكومية بمنع المعالجة خارج إطار الالتزام بالدليل.

بدوره أكد عليان على الدور الريادي الذي تقوم به الأوقاف بالتعاون مع الجهات الحكومية ذات الصلة لمعالجة المخالفات الشرعية وضوابطها، والقضايا والملفات التي تهم المجتمع، لافتًا إلى أن التحديات في هذه الملفات كبيرة وتحتاج لتضافر الجهود خاصة ذوي الاختصاص.

وأشار عليان إلى وجود رقاة يعملون وفق ما حددته الشريعة الإسلامية، وآخرين يستغلون حاجة الناس وابتدعوا وسائل لا تأمر بها الشريعة، مشددًا على أن اللجنة تسعى لاستقطابهم وتأهليهم بالمهارات اللازمة بهذا المجال".

من جهته أوضح تربان أن اللجنة تهدف من خلال عملها إلى تخفيف الأعباء والمشاكل التي تحيط بالمواطنين، ومعالجة القضايا المزعجة في المجتمع، مشيرًا إلى ضرورة البدء بوضع دليل إجرائي تحدده الضوابط  القانونية والشرعية لضمان عدم وقوع الناس لقمة سائغة تحت سطوة المشعوذين والسحرة.

وبيّن تربان أن لجنته انطلقت في عملها وفق رؤية وطنية، خاصة أن هناك الكثير من المشاكل السلبية وجدت بيئة حاضنة لاستمرارها وتطورها، ما يتطلب تضافر الجهود وتكاملها لإحكام السيطرة عليها ومواجهتها، مثمنًا جهود وزارة الأوقاف في تعاونها مع اللجنة لمعالجة الموضوع طبقاً للشريعة الإسلامية.

من ناحيته أكد الشريف على ضرورة تكاثف كافة الجهود لإحداث اختراق نوعي في هذا الملف لحماية شعبنا من محاولات ضرب الجبهة الداخلية، وإفشال كل محاولات العبث بالنسيج المجتمعي والسلم الأهلي، منوهًا إلى أن إدارته ستتعامل مع هذا الملف وفق الترغيب والترهيب.

وناقش المجتمعون طبيعة الدور المنوط بهم ووضع آلية متفق عليها للعمل بها من خلال معالجة عمل الرقاة وضبطها، وإبراز خطورة عمل المشعوذين والسحرة وكيفية التصدي لهم واستقطاب المواطنين الذين هم بحاجة للعلاج بالقرآن الكريم إداريًا وشرعيًا.